الجمعة, يونيو 23, 2017

البحث في موقع السودان والسودانين

انفصال جنوب السودان أكثر احتمالا وانفصال الغرب غير وارد

صرح الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة ورئيس الوزراء السوداني السابق ، بأن انفصال جنوب السودان أضحى 'أمرا أكثر احتمالا عن أي وقت مضى' ، فيما استبعد انفصال غرب السودان واعتبره 'أمرا غير وارد'. وقال المهدي في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه يرى أن انفصال إقليم دارفور في غرب السودان 'أمر غير وراد' ، موضحا أن مشكلة دارفور هي 'تظلم من الأوضاع.. ولكن التعامل الخاطئ معها زاد الطين بلة ووسعها حتى وصلنا للوضع الراهن'.

وحذر المهدي من عواقب المخاطر التي تحيط بدارفور في الوقت الحالي 'نتيجة لكثرة الحركات المسلحة بالاقليم وما يتبع ذلك من انفلات وفوضى أمنية ثم مشكلة تدويل القضية بحيث باتت دارفور بابا مفتوحا للتدخل من جانب الجميع بالشأن السوداني.. فضلا عن تداخل المشكلة مع دول الجوار وخاصة تشاد واحتمالية ان يؤدي ذلك إلى حروب، وأخيرا قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير وما يمكن أن يؤدي اليه من استقطاب داخل السودان من جهات ترفض التعامل مع المحكمة.. وجهات أخرى سودانية ترى ضرورة التعامل مع المحكمة وضرورة تسليم البشير'.

واقترح رئيس حزب الامة طريقا ثالثا لحل القضية بشكل يلقى قبولا دوليا يتمثل في قيام حكومة قومية تضم كافة القوى السياسية السودانية ، تسرع بعملية التحول الديمقراطي في السودان وتكون مسؤولة في الوقت نفسه عن تحديد مصير شخص البشير داخل الإطار القومي السودانى ، داعيا إلى إنشاء 'محكمة جنائية هجين من قضاة سودانيين وعرب وأفارقة تطبق القانون الدولي، وهذه المحكمة سيسند إليها ليس فقط ملف البشير وكافة الجرائم التي وقعت بدارفور بل ايضا ستراعي وتضع تحت النظر كافة التجاوزات التي وقعت بالسودان منذ عام 1956 لإزالة المظالم'.

وفيما يتعلق بتأثير قرار توقيف البشير على الجنوب واحتمالية انفصاله أو التسريع به أكد المهدي ان انفصال الجنوب اليوم هو أمر أكثر احتمالا من أي وقت مضى' ، موضحا :'نعم كان انفصال الجنوب واردا من البداية ولذا وضع حق تقرير المصير له في نهاية مدة اتفاقية سلام نيفاشا ولكن كان من المفترض ان تكون الفترة الانتقالية مشجعة وجاذبة للجنوبيين على الوحدة مع الشمال.. لا كما هو الواقع'.

يذكر ان اتفاقية نيفاشا التي أنهت الحرب الاهلية بالجنوب السوداني الموقعة بين حزب المؤتمر الوطني والجبهة الشعبية لتحرير جنوب السودان في عام 2005 وضعت فترة انتقالية مدتها ست سنوات تنتهي في 2011 يجري بعدها استفتاء لحق تقرير مصير الجنوب ما بين الانفصال او الوحدة مع الشمال.

وأوضح المهدي أن 'تجربة الحكم الائتلافي بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والجبهة الشعبية لتحرير جنوب السودان كانت 'فاشلة' ووسعت فجوة عدم الثقة بين الطرفين ، واليوم بات الجنوبيون منفصلين عن الشماليين في كل شيء .. خاصة مع الاتهامات المتبادلة والتنازع على الثروة بين الشماليين والجنوبيين'.

وأشار المهدي إلى أن سيناريو الاطاحة بالبشير والقبض عليه لتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية مطروح ضمن سيناريوهات عدة تدرسها بعض القوى داخل السودان 'ممن يفكرون في القيام بانقلاب عليه ومن يفكرون في التخلص من النظام القائم برمته'.

وأكد المهدي أن مثل هذا الإجراء الذي يهدف إلى حل المشكلة السياسية بالقوة والعنف 'سيخلق مشاكل أكثر مما يحل' ، مشددا على أنه 'سيفتح باب الجحيم على السودان خاصة وأنه الآن مليء بالأسلحة'.
وانتقد المهدي سفر البشير لاكثر من دولة في اعقاب صدور قرار التوقيف له ، موضحا أن 'سفريات رأس الدولة السوداني وإن كانت جزءا من تكتيك تصديه وهزيمة موقف المحكمة الدولية عبر اثبات ان هناك جهات ودولا تستقبله كرئيس لدولة السودان دون ان تتأثر بقرار توقيفه فهي في الوقت نفسه تمثل مخاطرة لا معنى لها وقد تؤدي نهاية الأمر لتحرك جهة ما لاعتقال البشير خارج الحدود السودانية ولذا فلا ننصح بها'.
وأردف المهدي: 'لا اعتقد أن الدول التي زارها البشير كلها تؤيد رفض التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية ، فهذه الدول ترفض فقط تسليم رأس الدولة السودانية وهناك احتمالية أن لا تسلك تلك الدول التي زارها البشير نفس الطريقة في اي مناسبة بالمستقبل'.

ووصف المهدي قرار طرد منظمات الإغاثة الإنسانية العاملة بإقليم دارفور بأنه 'قرار خاطىء' اتخذ بسرعة ودون دراسة للبدائل والعواقب ، لافتا إلى ان القوى السياسية المختلفة في السودان لم تتم استشارتها في اتخاذه بل ان بعض الوزراء في الحكومة السودانية قالوا انهم علموا به من خلال الصحف. وكان السودان قرر طرد ثلاثة عشر منظمة إغاثة إنسانية في أعقاب صدور قرار توقيف البشير أوائل شهر آذار/مارس الماضي.

وقلل المهدي من الأسباب التي ساقتها الحكومة السودانية لتبرير قرار طرد منظمات الإغاثة كاتهامها بالجاسوسية أو أنها قدمت معلومات ساهمت في صدور قرار المحكمة الدولية ، مشددا على أن ' المعلومات التي استند عليها القرار 1593 والذي أحيلت بموجبه قضية دارفور للمحكمة الجنائية الدولية كانت مستمدة من تقرير اللجنة الدولية التى زارت دارفور وحققت بنفسها بالاقليم فضلا عن معلومات قدمها بعض الطيارين السودانيين ممن طلب منهم القيام

بمهمات خاصة ورفضوا وسجنوا وتعاونوا مع المحققين واعطوا شهادات بعد اطلاق سراحهم إضافة إلى المعلومات التي ينقلها اهل دارفور لذويهم بالدول الغربية المختلفة'.
ولفت المهدي إلى أن دخول منظمات الإغاثة كان شرعيا بموافقة الحكومة السودانية وإلى أنها كانت تخضع للقوانين السودانية ، مضيفا: 'إذا كانت الحكومة السودانية وجدت أن إحدى المنظمات أو العاملين بها قد أخطأ ومارس الجاسوسية مثلا ، فكان عليها ان تحاسبه من البداية لا ان تتستر عليه وتنتظر حتى تأتي مناسبة لتتهمه لان الوضع على هذا النحو يشكك بمصداقية الاتهام بل ويجعل الحكومة السودانية هي المتهم بالتقصير'.

وانتقد المهدي بالمثل تكتم البشير ونظامه على الغارة الإسرائيلية وقال :'لا أعرف إذا ما كان هناك سلاح أرسل لجهة ما أو كان سيرسل، ولا اعرف ماهي الاسباب التي دعت لهذا التكتم ولكني اقول انه قرار خاطىء وكان لابد من المطالبة بتحقيق دولي بالامر خاصة وهو يمثل استباحة لسمائنا وعدوانا على السيادة السودانية اكثر من قرار المحكمة الدولية'.

وكانت تقارير صحافية فجرت نبأ شن إسرائيل غارة على السودان بهدف ضرب شحنات اسلحة تقول إسرائيل إنها كانت موجهة لحركة حماس بقطاع غزة.
وأعرب رئيس الوزراء السابق عن أسفه لتزايد الوضع سوءا بدارفور بعد قرار طرد منظمات الاغاثة والتي كانت تساهم بنسبة 40' في سداد احتياجات المتواجدين بمعسكرات النازحين ، موضحا أن 'الأمر سيزداد سوءا خاصة أن من بالمعسكرات صاروا يعلنون عدم ثقتهم بالحكومة السودانية ويتهمونها بالمسؤولية عما حدث لهم من تشريد وهو ما يعني إنعدام الثقة في اي جهة تعينها الحكومة لمساعدتهم ويعني ايضا استمرار نزوحهم لدول الجوار وما يتبع ذلك من تأثيرات بالغة على الوضع الانساني والامني'.

وتوقع المهدي إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بالسودان رغم تأجيل موعدها لاكثر من مرة، موضحا 'الانتخابات ستأتي بلا شك ولكن المهم هو ان تكون نزيهة وعندئذ ستفوز القوى الديمقراطية بالحكم' ، رافضا محاولة البعض ترشيح الرئيس البشير مجددا لضمان تمتعه بالحصانة قائلا: 'هذا ليس حلا والبشير قد يرشح من جانب حزبه المؤتمر الوطني ولكنه ليس حليفنا وليس مرشحا من جهتنا'. وحددت الحكومة السودانية شباط/فبراير المقبل موعدا لإجراء الانتخابات. ورفض المهدي الاجابة على سؤال عما اذا كان يطمح في ان يكون رئيس وزراء السودان المقبل ، مشددا بالقول :'هذا يشخصن المسألة.. فالمهم هو السياسات الناجحة التي تخدم السودان وليس من ينفذها'، متوقعا في الوقت نفسه ان تكون هناك فرصة كبيرة لحزب الامة وباقي القوى الديمقراطية بالفوز في الانتخابات المقبلة وامكانية قيامهم عندئذ بإجراءات وخطوات تقنع الجنوببين بالعدول عن الانفصال وتحقق الاستقرار لإقليم دارفور.

 

السودان أعلانات مبوبة

صمم موقعك علي الانترنت
تريد تصميم موقعك علي الانترنت باحترافية وجودة عالية، وموقع يكون متواجد طوال العام، مع فريق سعي ديصاين يمكنكم تحقيق ذلك وباقل التكاليف وجودة عالية وخبرة 12 عام في تصميم وتطوير المواقع
شركة خدمات سياحية في سويسرا
نورينا للخدمات شركة سودانية سويسرية، مقرها سويسرا، تقدم خدمات وإستشارات في المجال السياحي والتجاري. من حجوزات فنادق وبرامج سياحية إلي ربط الشركات الاوربية بالشرق الاوسط والدول العربية
المرسي للسياحة النيلية الخرطوم
تاجير قوارب ورحلات نيلية.. للمناسبات وأعياد الميلاد وبرامج الشركات. مقرنا بدار الكشافة البحرية شارع النيل الخرطوم. جوار نادي النفط
أشهر أعلانكم في هذا المكان
هل تريد إظهار وإشهار موقعك هنا، وزيادة عدد زوار موقعك بصورة يومية! لدينا المساحة الاعلانية لكم في الموقع، والتي تحقق لك هدف إيصال اعلانك إلي عدد كبير من الجمهور السوداني داخل وخارج الوطن! وباسعار مناسبة

المتواجدون ألان في الموقع

حاليا يتواجد 82 زوار  على الموقع