المشاركة في الموقع

Sudanese
العقوبات ستنعكس على الشعب وتهدف لضرب الاقتصاد طباعة ارسال لصديق
كتب صحيفة الايام اليومية   

البشير : العقوبات ستنعكس على الشعب وتهدف لضرب الاقتصاد.
نائب محافظ البنك المركزي: ندرس خيارات لتغيير التعامل بالدولار

توسعت ردود الفعل السودانية حول العقوبات الامريكية الجديدة على السودان والتي حظرت التعامل مع 31 شركة سودانية وقلل  وزراء اقتصاديون من اثر العقوبات الامريكية بينما رأي خبراء اقتصاديون آخرين ان العقوبات لها دلالات سياسية واقتصادية واجتماعية ونفسية وستترك اثارها على قطاعات الزراعية والصناعة والبترول الأمر الذي سيتضرر منه المواطن.

في هذه الاثناء كشفت وزارة التجارة عن ارتفاع العجز في الميزان التجاري من (1.933) مليار في عام 2005م إلى (2.417) مليار دولار في العام 2006م وارجعت الارتفاع للزيادة في فاتورة الواردات والبالغة (1.317) مليار دولار نسبة تزيد بـ 9% مقارنة بالواردات في عام 2005م واشارت إلى انها تفوق الزيادة في حصيلة الصادرات والبالغ نسبتها 17% في ذات الفترة وشكت من تداخل الاختصاصات ومن خروج العديد من اختصاصات الوزارة لجهات مختلفة.

وقال  الرئيس  عمر البشير  ان العقوبات الامريكية تستهدف ضرب الاقتصاد السودانى بعيدا كل البعد عن مايثار وربط الامر بادعاءات حقوق الانسان والانتهاكات فى دارفور واوضح لوفد من رجال اعمال امريكي زائر ان النتائج النهائية لمثل هذه العقوبات تنعكس بصفة مباشرة على الشعب السودانى حيث تعول الشركات المستهدفة الاف الاسر ، موضحا فى هذا الصدد ان الشركات التى شملتها التهديدات الاخيرة فى جلها شركات زراعية ومصانع للسكر لا علاقة لها او لاعمالها بدارفور او المجموعات المسلحة التى تعمل فيها

وقال نائب محافظ بنك السودان بدر الدين محمود لـ(الأيام) ان العقوبات ليست جديدة وهي من طرف واحد (أمريكا) والغرض من تجدد الحديث حولها الآن هو مزيد من الضغوط النفسية على السودان واكد ان كل الشركات السودانية ليست لها اي معاملات مالية ولا تجارية مع الولايات المتحدة الامريكية كما انه ليس لدينا ارتباط كبير بغرفة المقاصة واضاف ان المقصود من هذه العقوبات هو تحجيم التدفقات والاستثمارات الخارجية نحو السودان واكد ان قوة الدفع الاقتصادي يمكن ان تستوعب كل هذه الغضوط مشيراً إلى ان جملة تجارة السودان اتجهت شرقاً وكشف أن الحكومة تدرس الآن خيارات لتتم (فوترة) تعاملاته التجارية لعملات أخرى غير الدولار وقال (لحسن الحظ ان الدولار يتعرض الآن لانخفاض مستمر في سعره).
وقللت وكيلة وزارة التجارة نجاة محمد صالح في حديثها لـ(الأيام) من اثر العقوبات لكن رئيس قسم الاقتصاد بجامعة النيلين د. حسن بشير أكد ان قرار العقوبات له دلالات متعددة سياسية واقتصادية واجتماعية ونفسية واضاف العقوبات تستهدف اشخاصاً معينين كما انها موجهة نحو الطرف الشمالي الاقوى في حكومة الوحدة الوطنية ومعاقبة شركات البترول والاتصالات وهذه ستضر لحد كبير باتساع عمل تلك القطاعات واعاقة دخولها إلى اسواق جديدة وقال ان هناك جانباً من العقوبات له آثار اجتماعية سيئة مثل عقوبات مشروع الجزيرة والسكك الحديدية والتي ستتضرر بالمواطن اكثر من الحكومة. في السياق أبلغت الامين العام لمنظمة العفو الدولية ايرين خان الصحفيين بعد اجتماعات بالجامعة العربية في القاهرة "ثمة حاجة الى مساندة المجتمع الدولي بأسره للتأثير على الحكومة السودانية."وأضافت "نعتقد أن هناك حاجة الى تحرك دولي بدلا من العمل الاحادي في هذه المرحلة."وقال محلل الشؤون الافريقية لدى تشاتام هاوس في لندن اليكس فاينز "العقوبات أقرب الى بيان سياسي عن الاستياء الامريكي... إنها أداة استخدمتها الولايات المتحدة في مناطق كثيرة بالعالم."وقال "في المدى القصير سيكون السودانيون محبطين للغاية. ربما يتشبثون بموقفهم" مضيفا أن هذا قد يترجم الى تباطؤ محادثات قوة السلام "المختلطة" في دارفور رغم أن السودان ربما يوافق نهاية الامر

 
< السابق   التالى >

روابط اعلانيه