|
أخطر شركة أمنية أمريكية تتجه للعمل في جنوب السودان |
|
|
|
كتب سودان سفاري
|
|
لا احد يدري على وجه اليقين ما إذا كانت الحركة الشعبية وحكومة جنوب السودان على معرفة ودراية تامة بحقيقة شركة بلاك واتر (Black Water) الأمريكية العاملة في المجال الأمني والتي تعاقدت معها مؤخراً للعمل معها في الجنوب أم لا، ذلك أن هذه الشركة الأمنية الأمريكية المنشأ، والتي أنشأت في العام 1997م تم إنشاؤها وفقاً لنظامها الأساسي كشركة أمنية، شأنها شأن أي شركة أمنية عادية تعمل في مجال الحراسة الأمنية وكافة أنواعها، ولكن الحقيقة التي تمت مداراتها بعناية ، وظهرت لاحقاً للعيان أنها شركة تعمل في الأنشطة العسكرية حول العالم في المناطق الملتهبة، وبؤر التوتر، ويعمل بداخلها خبراء عسكريين من متقاعدي الجيش الأمريكي. وقد ظهر الحديث علناً عن حقيقة ممارسات هذه الشركة على صفحات صحيفة الواشنطن بوست، الأمريكية إذ نشرت الصحيفة في السادس من ابريل 2004م أن شركة بلاك واتر (Black Water) قامت بصد هجوم شنه المقاومون العراقيون على قيادة المنطقة العسكرية الأمريكية في النجف الأشرف، ولغرابة الخبر، فإن الصحيفة لم تدع الأمر يمر دون تعليق إذا علقت الصحيفة بأن قيام الشركة بعمل كهذا فيه تجاوز لطبيعة عملها ودورها القانوني المألوف كشركة أمنية خاصة ميدان عملها الأساسي والوحيد هو الحراسة الأمنية وتوفير كلاب الحراسة، وكانت تلك أول إشارة وناقوس خطر قرعته الصحيفة الأمريكية بأن بلاك واتر (Black Water) شركة ذات مواصفات خاصة، وكان ذلك بمثابة حافز للصحيفة لمتابعة أنشطة هذه الشركة واتضح أن للشركة تعاقدات ضخمة مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بمئات وليس عشرات المليارات من الدولارات وان ذات الشركة سبق لها إنشاء موانئ وقواعد حربية للبنتاجون في جنوبي فيتنام، كما اتضح لاحقاً أن الشركة لها دور أساسي وفاعل في إشاعة أجواء القتل والإرهاب والدمار الواسع النطاق في أرجاء العراق المحتل بغية تشويه أعمال المقاومة الشعبية العراقية، بل وأثبتت تقارير صحفية أن الشركة قامت بتفخيخ حوالي (17) سيارة وتفجيرها في يوم واحد وفي مدينة واحدة في العراق بتقنية عالية ووسائل رفيعة إذ أن المعدات العسكرية العالية التي تمتلكها الشركة مماثلة لمعدات الجيوش النظامية بل وقد تفوقها، وقد امتدت أنشطة الشركة في العراق وأفغانستان، وتوفر لها كل لوازم الحركة، وفي ذات الوقت تتمتع بحماية قضائية حصينة، تمنع عنها أي ملاحقات قضائية حتى تتمكن من أداء عملها بالصورة المطلوبة منها. شركة بكل هذه الخطورة والشراسة، والتعطش للتدمير والتخريب، ما من عاقل أو حادب على مصلحة بلاده وشعبه، يستعين بها لمعاونته في ترتيب أموره الأمنية، إذ أن الشركة أساساً جرى إنشاؤها لتكون يداً استخباريةً باطشة، تستهدف القضاء المبرم على البنية التحتية لأي بلد تتاح لها الفرصة للعمل فيه وقد ثبت أن كل أعمال الدمار الهائل والتخريب والدماء الغزيرة التي تسيل يومياً في العراق تحمل توقيع وختم هذه الشركة، ومما لا شك فيه أيضا أنها إحدى وسائل الولايات المتحدة المتخفية، للسيطرة على العالم بالتعاون مع أجهزة المخابرات الصهيونية، فإن كانت حكومة الجنوب غافلة عن هذه الحقائق فلتنتبه الآن ولتعيد النظر في تعاملها مع هذه الشركة، وان لم تكن غافلة وتعرف كل ذلك ولكنها تعاقدت معها، فإنها بذلك إنما تسهم عمداً ومع سبق الإصرار في الإضرار أمنياً وسياسياً واقتصادياً بالوطن كله وتتحمل مسئولية تاريخية في ذلك ، فقد حصل السودان لتوه على السلام ويتجه نحو الاستقرار وما ينبغي على حكومة الجنوب أن تفتح له باباً جديداً للدمار والهلاك.
|