|
مساء الاثنين الماضي 30/4 أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي عن ما تسميه الارهاب الذي قالت إنه حصد «20» ألفاً و«498» قتيلاً في مختلف دول العالم مقارنة بـ «14» ألفاً و«618» قتيلاً العام 2005م أي بزيادة تبلغ «40%» وأن معظم الحوادث الارهابية وقعت في العراق وأفغانستان. التقرير رغم إشادته بتعاون الحكومة السودانية في الحرب على الارهاب لم يشر لأي حوادث ارهابية شهدها السودان خلال العام المنصرم إلا أنه أبقى على السودان في قائمة الدول التي تقول واشنطون إنها ترعى الارهاب وظل بها منذ العام 1993م في أعقاب التفجيرات التي وقعت أسفل مركز التجارة الدولي في واشنطون ولم يثبت حتى الآن تورط السودان فيها. قائمة الدول الراعية للإرهاب ضمت الى جانب السودان كل من سوريا وإيران وكوريا الشمالية وكوبا أي ما أطلقت عليها واشنطون في تقارير سابقة الدول المارقة. التقرير وصف العراق بأنه مركز الحرب على الارهاب حيث شهد خلال العام 2006م ما يقارب الـ «7» آلاف عملية إرهابية مقابل نحو «4» آلاف عملية خلال العام 2005م. السودان ظلت الحكومة السودانية - حسب ما جاء في التقرير - شريكاً قوياً في الحرب على الارهاب ومنع العمليات الارهابية التي تستهدف المصالح أو الرعايا الأمريكيين داخل السودان، وأضاف في الأشهر الأخيرة.. دعا زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وعدد آخر من قادة التنظيم عناصرهم للتوجه الى السودان لمنازلة القوات الدولية التي سيتم إرسالها لإقليم دارفور، وهذا أدى الى «تخمينات» بأن بعض المتعاونين مع القاعدة سيتخذون خطوات لإنشاء خلايا إرهابية هناك، لكن لا توجد أدلة على أن عناصر متطرفة من القاعدة تنشط في دارفور باستثناء «حماس» - يضيف التقرير - فإن الحكومة السودانية لا تدعم بشكل علني أي عناصر متطرفة بل انها اتخذت خطوات للحد من أنشطة هذه العناصر، فهي على سبيل المثال استقبلت قادة حماس باعتبارهم جزءاً من السلطة الوطنية الفلسطينية، كما أنها عملت على منع استخدام أراضيها كقاعدة تحرك نحو العراق لدعم «المجاهدين»، وهناك بعض الأدلة تشير الى أن بعض العناصر المتطرفة عادت من العراق الى السودان وبإمكانها استخدام خبراتها السابقة في القيام بعمليات إرهابية داخل السودان. كذلك تنشط حكومة جنوب السودان في التوسط بين الحكومة اليوغندية وحركة جيش الرب المعارضة التي تهدد الأمن والاستقرار في يوغندا والكونغو الديمقراطي وجنوب السودان. وتسعى الحكومة اليوغندية للحد من هجمات جيش الرب لكنها لم تحقق إلا القليل، وقد وقّعت اتفاقاً مع جيش الرب في جوبا لوقف العدائيات في أغسطس 2006م، وحدد الاتفاق مناطق لتجمع قوات جيش الرب وعدم تعرضها لهجوم من جيش الدفاع اليوغندي. سوريا وإيران عن سوريا يزعم التقرير انها لا تزال تقدم الدعم السياسي والمادي لحزب الله وكذلك تقدم السند للحركات الفلسطينية مثل حركة الجهاد وحركة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وبعض قيادات هذه التنظيمات يقيم في دمشق. أما إيران فيصفها التقرير بأنها الدولة الأهم والأكثر رعاية للإرهاب في العالم حيث تسعى لزعزعة الاستقرار في العراق. وعن كوريا الشمالية يقول التقريرإنها لم ترع أي عمل إرهابي منذ العام 1987م، أما كوبا فظلت تعارض علناً الحرب الأمريكية على الارهاب كما أنها لم تتخذ أية خطوات عملية ضد الارهاب. عقوبات قائمة الدول الراعية للإرهاب ستخضع لعقوبات أمريكية تتضمن حظر تقديم أية مساعدات اقتصادية، لها كما أن واشنطــــــــون ستعارض أية مسعى لتقديم معونات لها من مؤسسات التمويل الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
|