اسرار وتفاصيل اعتقال واطلاق سراح د. الترابى على خلفية العملية التخريبية بام درمان
{ من الأحداث اللافتة للنظر يوم أمس «إحتجاز على ذمة تحقيق» كما تقول الأجهزة المختصة أو «إعتقال» - كما يقول قادة المؤتمر الشعبي- الأمين العام للمؤتمر الشعبي د. حسن عبدالله الترابي.. وسنحاول عبر الأسطر القادمة أن نملك القارئ الكريم ماتحصلنا عليه من معلومات من مصادر أمنية رفيعة مأذونة.. ومصادر مقربة من الشيخ الترابي.
{ ونبدأ بالتقرير الإخباري الذي أوردته وكالة «smc« مساء أمس:
بسم الله الرحمن الرحيم
أفاد مصدر مسؤول بجهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني أنه تم التحفظ على ذمة التحقيق اليوم على عدد من قيادات وكوادر المؤتمر الشعبي بالخرطوم بناء على معلومات توفرت لدى أجهزة الأمن بعد إستجواب عدد من المقبوض عليهم في المحاولة التخريبية الاخيرة التي جرت ظهر السبت 10/5/2008م وضبط عدد من الوثائق التي كانت بحوزة المشاركين في العملية والتي تحوي مذكرات شخصية وعناوين وأرقام هواتف لبعض كوادر المؤتمر الشعبي، بالإضافة إلى شواهد على الأرض، حيث قدمت عناصر معروفة في المؤتمر الشعبي مساعدات للمتمردين عند دخولهم إلى أم درمان تمثلت في تقديم المأموى لبعضهم وتوفير المعلومات.
وأكد المصدر مشاركة عدد من الكوادر المعروفين بإنتمائهم للمؤتمر الشعبي في المحاولة التخريبية الغادرة من أمثال سليمان صندل وأحمد آدم بخيت واللذان كانا عناصر أساسية في المحاولة التخريبية الأولى في العام 2005م والتي كانت من تدبير المؤتمر الشعبي وتحت إشراف أحد قياداته المعروفين.
أشار المصدر إلى أنه ومما سبق فإن الرابط واضح بين حركة العدل والمساواة وحزب المؤتمر الشعبي لايختلف عليه إثنان والشواهد ثابتة بالنظر للكوادر التي تعمل في كل.
وأوضح المصدر الأمني بأنه وبعد إخضاع المذكورين ومن ثم التحفظ عليهم للتحري والإستجواب وبعد أن تبرأت قيادة المؤتمرالشعبي من المشاركين في المحاولة فإن الأجهزة الأمنية قد اكتفت بالإفادات ونتائج التحري الحالية وستظل تراقب وتقيم ما إذا ظهرت أية معلومات جديدة.
وأكد المصدر في ختام تصريحه أنه تم إطلاق سراح كل من لاتوجد دلائل قوية على صلته بالمحاولة التخريبية فيما سيستمر التحفظ على الكوادر التي توجد بينات قوية بوجود صلة بينهم وبين من شاركوا في العملية التخريبية حتى تكتمل كل عناصر الإستجواب ومن ثم سيتم تقديم المتورطين إلى المحاكمة وإطلاق سراح من تكون البينات غير كافية في مواجهته.
إنتهى التقرير
رواية مصادر مقربة من د. الترابي
{ وكنت قبلها قد إتصلت بمصادر لصيقة ومقربة من د. حسن الترابي.
{ قالت مصادرنا: كنا برفقة الشيخ حسن في زيارة لسنار كان جزء منها مخصصاً للمؤتمر العام للحزب بالولاية والجزء الآخر يختص بنشاط سياسي عام وقد انتهى البرنامج مساء أمس الأول بعشاء بالمدينة ثم عدنا للخرطوم ووصلناها حوالي الساعة الثانية والنصف صباحاً وقد خلد الشيخ للنوم.
{ وعند حوالي الساعة الخامسة والربع صباحاً وصلت ثلاث عربات لمنزل الشيخ وعلى متنها ضباط وجنود من جهاز الأمن وأفادونا بأنهم يودون أن يرافقهم الشيخ حسن لمباني جهاز الأمن والمخابرات وقلنا لهم أن الشيخ متعب وخلد للنوم قبل قليل فإنتظروا معنا حتى صلاة الصبح وأدوا الصلاة معنا وأخطرنا الشيخ بالأمر وقام بتجهيز حقيبته وخرج إليهم وركب عربته ورافقه نجلاه صديق وعصام ونقل لسجن كوبر.
{ وتضيف المصادر: وقد تم إعتقال عشرين من قياداتنا أبرزهم محمد الأمين خليفة الذي إعتقلوه وأطلقوا سراحه ثم أعادوا إعتقاله ود. بشير آدم رحمة وآدم الطاهر حمدون وحسن ساتي وغيرهم فقد تم إطلاق سراح خليفة الشيخ مكاوي والناجي دهب وسليمان البصيلي ونور الدين ادم علي .
وتضيف مصادرنا : وافادنا الشيخ بعد اطلاق سراحه ان عددا من الاسئلة قد وجهت اليه حول علاقة المؤتمر الشعبي بالعملية التخريبية لحركة العدل والمساواة وهجومها علي ام درمان وافادوه بان لديهم وثائق ومستندات تثبت مشاركة الشعبي في العملية .. وقال لنا الشيخ حسن انه رفض الحديث وطلب ان تقدم الوثائق والمستندات المشار اليها للمحكمة .. وسيعقد د. الترابي ظهر اليوم مؤتمرا صحفيا بمنزله يعلن خلاله قرار الاجتماع الاستثنائى للامانة العامة لحزبه الذي عقد بعد اطلاق سراحه.>>>>>>> انتهت الرواية-
ماذا تقول الاجهزة الامنية حول اعتقال د. الترابي
{ ثم اتصلت هاتفيا في الساعات الاولي من صباح اليوم بمصدر رفيع مأذون بجهاز الامن والمخابرات الوطني واستطلعته حول ملابسات هذا الامر وقال المصدر : لقد ادلينا بتصريحات مفصلة حول هذا الامر ونأمل ان تكون قد وصلتكم .
- قلت : نعم وصلتنا عبر وكالة «smc« - أنظر تفاصيلها على صدر هذه المادة -
{ ثم أضاف المصدر الأمني: في جميع المحاولات الإنقلابية الأخيرة الأولى والثانية والاثنان يعتبران إمتداداً لبعضهما البعض كان المؤتمر الشعبي ينكر صلته بالمتهمين والمحاولتين وعندما تتم المحاكمات يبدأ الحزب في المطالبة بإطلاق سراح هؤلاء المتهمين.
{ ويضيف : حيث أنهم وفي أية مفاوضات داخلية تجرى معهم يطالبون بإطلاق سراح معتقليهم بالسجون وتبدأ مطالباتهم بإطلاق سراح هؤلاء المتهمين الذين سبق أن انكروا صلتهم بهم.. وكانوا دائماً يقولون أطلقوا سراح «ناسنا» ويتعهدون بعدم ممارسة العنف مرة أخرى وبعد مفاوضات مضنية ظلوا يطالبون عقب المحاولة التخريبية الثانية يطالبون بإطلاق سراح واحد من قياداتهم هو «يوسف لبس».
{ وأضاف المصدر الأمني: ونشبه العلاقة مابين المؤتمر لشعبي والحكومة وعلاقتهم بهؤلاء المتهمين ومطالبتهم بإطلاق سراحهم تذكرنا بمقولة «على فرعون ياهامان».
{ ويضيف المصدر الأمني: لم يعد سراً أن حركة العدل والمساواة هي الجناح العسكري للمؤتمر الشعبي أما الجناح السياسي للحركة فهو يدور في أروقة الحزب بل أن الحزب نفسه شهد في أروقته بعاصمة أوروبية كبيرة ميلاد حركة العدل والمساواة ونفى الشعبي علاقته بالحركة هو حديث للإعلام فقط ومن أعضاءالشعبي البارزين «عوض عشر» وكان قائداً لراجمة وأيضاً هناك الكثير من الوثائق التي بطرفنا في هذا الصدد ومن قيادات الحركة المعروفين بإنتمائهم للشعبي جمالي حسن جلال الدين الذي قتل قبل يومين بمعركة غرب أم درمان الشرسة..كما أن لدينا وثائق حول بعض العناصر التي قدمت مأوى للغزاة بل أن بعضهم كانوا يحملون خرطاً لمنازل بعض هذه العناصر بل أن بعضهم جهزوا أماكن لإيواء بعض القيادات لحركة العدل والمساواة قبل وبعد العملية التخريبية بأم درمان بل أن هناك هواتف مكتوبة وجدناها لدى بعض هؤلاء الغزاة لعناصر من الشعبي بل أن الكثيرين من المقبوض عليهم في عملية أم درمان لم ينفوا إنتماءهم للشعبي.
{ وإختتم المصدر الأمني حديثه قائلا: لهذا كان لابد من إستجواب وهو إستجواب وليس إعتقالاً.. بل تحفظ للإستجواب وقد إطلق سراحه بعد إنتهاء الإستجواب.