|
كتب صحيفة الايام اليومية
|
ظللنا ننبه منذ أن بدأ تسرب اللاجئين السودانيين لمصر عبر حدودها مع إسرائيل لخطورة هذه الظاهرة , و دعونا الحكومة بشقيها المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لمحاولة اللقاء باللاجئين في مصر و دراسة مشاكلهم و محاولة إقناعهم بخطل فكرة اللجوء لاسرائيل و بذل المساعي بل والحوافز التي تغريهم بالعودة الطوعية , ولكن كل تحذيراتنا ذهبت أدراج الرياح ولم يبذل أي جهد لا على المستوى الرسمي ولا على المستوى الشعبي للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة.
والآن بدأ المردود السلبي لهذه الظاهرة يظهر بوضوح بعد أن أعلنت مجموعات دارفورية – أو على ا لاقل تدعي أنها دارفورية – عن تشكيل تنظيمات لها داخل إسرائيل سرعان ما تجاوب معها عبد الواحد محمد نور بلا أي قدر من التروي أو الفهم ليدخل في دائرة المحظور الوطني ويرتكب حماقة سياسية لا تعدلها حماقة.
ثم جاءت الأنباء تترى عن مجموعة جنوبية – أوتدعي أنها جنوبية – تسلك طريقاً مشابهاً و تنشئ تنظيماً مشابهاً وتحاول أن تجرجر الحركة الشعبية التي أدركت البعد التآمري لهذا العمل فسارع السيد أتيم قرنق لشجبها و تأكيد أنها محاولة للفتنة و أن الحركة لا علاقة لها من بعيد أو قريب بهذه الجماعة.
هذه الظاهرة – ظاهرة لاجئين سودانيين ينشطون داخل اسرائيل ظاهرة خطيرة ولا بد من أن تقابل بما تستحق من إجراءات تحد أولاً من ظاهرة الهجرة عبر الحدود المصرية , و تحل مشاكل اللاجئين في القاهرة و تعزل تماماً من الناحية الأخرى أولئك الذين ينشطون الآن من داخل أسرائيل والذين نتوقع أن يتزايد نشاطهم و أن يجدوا من يدعمهم و يستغلهم و يفتح لهم الابواب- لا ينبغي أن نكتفي بالشجب والإدانة ولابد أن نتحرك و وفق خطة مدروسة لمحاصرة هذا الخطر الجديد القادم الينا من دولة عنصرية تستحل قتل الأطفال والناس و تخوض بحراً من الدم دون خجل ثم تتحدث عن مظلومين يلجأون اليها!!
|
|
آخر تحديث ( 08/03/2008 )
|