سلم د. عبد المحمود عبد الحليم مندوب السودان لدى الامم المتحدة للامين العام للامم المتحدة بان كي مون رسالة خطية من الحكومة تضمنت تداعيات وابعاد قضية اختطاف الاطفال السودانيين من معسكرات النازحين بتشاد وموقف السودان المعلن في القضية عبر وزارة الخارجية وبيانه امام اللجنة الرابعة المعنية بحقوق الانسان بالأمم المتحدة.
وانتقد السودان في رسالته المستوى الذي وصلت له بعض المنظمات العاملة تحت الغطاء الانساني ومن المتوقع ان يقدم يان الياسون مبعوث الامين العام للامم المتحدة في السودان خلال اليومين القادمين تقريرا لمجلس الامن الدولي الذي ترأسه اندونيسيا خلال الشهر الجاري يشرح فيه مسار العملية السلمية في السودان خلال الفترة القادمة عقب عودته من جولته الاوربية التي يقوم بها حالياً بعد مغادرته لمقر مفاوضات سلام دارفور بسرت الليبية.
وفي سياق ذي صلة كشف عبد المحمود تداعيات التحرك الامريكي داخل مجلس الامن قبيل اصدار قرار تمديد عمل بعثة السلام في الجنوب لسنة اخرى.
وقال لـ «الرأي العام» ان الولاية المتحدة قامت بتحركات عبر مشروع قرار تضمن تجاوزات واضحة لاتفاق السلام الشامل طالبت فيه بعقد مؤتمر دولي على المستوى الوزاري لبحث تداعيات اتفاق السلام بجانب اجراء تعديل لبعثة الامم المتحدة في الجنوب.
وطبقاً لعبد الحليم فان المقترحات قوبلت باعتراضات شديدة من قبل الدول الاعضاء ونجح مجلس الامن في اصدار قرار التمديد بجانب التأكيد على الالتزام لحل القضايا العالقة بين الشريكين.
انجمينا تبدأ استجواب المتورطين في اختطاف الاطفال كلف رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون امس وزيري الخارجية برنار كوشنير والدفاع هيرفيه موران التحقيق في الظروف التي سمحت لمنظمة 'ارش دي زوي' باخفاء 'هويتها ونشاطاتها' عن موظفي الدولة ولا سيما عن السفارة الفرنسية في تشاد.
واعلن مكتب رئيس الوزراء في بيان ان فيون طلب فتح هذا التحقيق عبر رسالة بهذا الخصوص وجهها الى وزيري الخارجية برنار كوشنير والدفاع هيرفيه موران.
واضاف البيان 'لمعرفة الظروف التي واصلت فيها هذه المنظمة التحضير لعمليتها، من المناسب معرفة الظروف التي تمكنت في ظلها من اخفاء هويتها ميدانيا ونشاطاتها عن دوائر الدولة ولا سيما دوائر السفارة في تشاد'.
بدأ القضاء التشادي استجواب مجموعة تتكون من «16» اوربيا يواجهون تهماً تتعلق بالاختطاف والتزوير وتم احضار ثمانية اوربيين وثلاثة تشاديين الى المحكمة الرئيسية في العاصمة انجمينا تحت حراسة عسكرية مشددة على ان يتم استجواب الباقين لاحقاً.
وناشد وزير الداخلية التشادي كل اسر الاطفال المختطفين بالتوجه للسلطات المختصة في السودان وتشاد للابلاغ عن اطفالهم المفقودين مؤكداً ان القضاء التشادي شرع في استجواب الشبكة الاجرامية.
وقال ان المتهمين من اعضاء المنظمة الفرنسية تم نقلهم الى العاصمة انجمينا امس الاول وبدأت معهم التحقيقات واشار الى ان الاطفال المختطفين جميعهم الآن بخير وان السلطات التشادية تسعى حاليا للتعرف عليهم وتحديد التشاديين من السودانيين ووصف ذلك بانه عملية صعبة واضاف نحن نطلب من كل شخص فقد ابنه او ابنته بان يتقدم الى السلطات التشادية او السودانية حسب موقع تواجده للتعرف على هوية الاطفال بغية ارجاعهم الى ذويهم.