|
قال أعضاء من مجلس الأمن أمس الأحد إن الحكومة أكدت لهم بأن القوة المشتركة المؤلفة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والمقرر نشرها في دارفور ستخضع لقيادة وسيطرة المنظمة الدولية. وقالت الأمم المتحدة إنها لن تكون مستعدة لتمويل بعثة لا تخضع لسيطرتها الشاملة. وأعلن مندوب جنوب افريقيا في الامم المتحدة دوميسانو كومالو بعد اجتماع مع رئيس الجمهورية عمر البشير في الخرطوم إن السودان وافق بلا شروط على نشر القوة المختلطة المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. وقال كومالو في مؤتمر صحافي إن "السودان وافق على القوة الهجين بلا شروط وهذه الموافقة أكدها الرئيس البشير". ويرأس كومالو وفداً من مجلس الأمن الدولي وصل الى الخرطوم أمس الاحد للحصول على تأكيد من السلطات السودانية بشأن موافقتها على نشر قوة مختلطة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في محاولة لوضع حد لأزمة دارفور. ودعا مجلس الأمن الحكومة للإلتزام باتفاق شامل لوقف إطلاق النار. وأوضح سفير جنوب أفريقيا دوميساني كومالو أن وزير الخارجية د. لام اكول أكد أن القيادة والسيطرة هي عملية خاصة بالأمم المتحدة،. لكنه عاد وأكد حترام مجلس الأمن لسيادة ووحدة السودان، وتقديره لحكومته وجدد المجلس إلتزامه بإتفاق أديس أبابا. واتفق سفير بريطانيا في الامم المتحدة امير جونز باري مع ذلك قائلاً لـ (الصحافيين) "الوزير أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الاتفاق الذي طرحه الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة مقبول دون شروط وأن الأولوية الآن هي لتنفيذه". ورفض باري القول إن كانت المنظمة الدولية ستوافق الآن على تمويل البعثة كما طلب الاتحاد الأفريقي. وأضاف على الامم المتحدة والاتحاد الأفريقى وحكومة السودان تسريع العمل في نشر القوات الهجين في دارفور, وإزالة أي أمر من شأنه عرقلة نشر القوات, وزاد بالنسبة لنا سنعمل على توفير التمويل اللازم لميزانية حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. ودعا الحكومة للقيام بإلتزاماتها السياسية بشأن اتفاق أبوجا, وتنفيذ الاتفاق بسرعة. والعمل على معالجة الجانب الإنساني ومساعدة المنظمات العاملة في الإغاثة وتمكينها من الوصول إلى المحتاجين, وأوضح باري أن القوات ستكون هجيناً على مستوى القيادة والقوات، وهذا يحل الملاحظات التي أبداها السودان. غير أن سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم قال إن موضوع قيادة القوات حسم في أديس أبابا والعمل على حل مشكلة دارفور سلمياً، مبيناً أن وفد مجلس الأمن قال إنه جاء إلى السودان بعقل مفتوح للتعامل مع هذه التطورات. وأوضحوا أنهم "ليست لديهم أجندة خفية" حسب ما قال المندوب الإمريكي الذي أوضح أن هنالك كثيراً من سوء النية والظن والشكوك حول الموقف الأفريقي, غير أن أكول ردَّ عليه بحديث تناول العقوبات الإمريكية التي أرسلت أشارت سالبة للتمرد, مبيناً أن الشكوك السودانية في محلها ما لم تثبت واشنطن حسن نواياها. وقال وزير الخارجية د. لام أكول في المؤتمر الصحفي أن الحوار هو الطريق الأمثل لإحداث توافق بين الحكومة ومجلس الأمن بهدف التوافق بعيداً عن التراشق، منوهاً إلى أن الأساس في المشاورات مع مجلس الأمن، اتفاق أديس أبابا وبيان مجلس السلم الإفريقي. وحسب أكول فإن رئيس الجمهورية أكد إلتزامه بالاتفاقيات الخاصة بالعملية الهجين ودعا الجمعية العامة للأمم المتحدة بإتخاذ قرار لتمويل العملية لبدء التطبيق الفعلي في أسرع وقت ممكن. وأضاف أن الطرفين اتفقا على ضرورة الإستفادة من قوة الدفع الحالية ومواصلة العمل في العملية السلمية، وتدعيم جهود الحل السياسي لمبادرة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي التي يتبناها يان إلياسون وسالم أحمد سالم. واعتبر الوزير موقف الحكومة بالثابت، موضحاً أن ما يجري يهدف لمناقشة التفاصيل. وأكد أكول أن القائد العسكري للقوات من أفريقيا بينما تؤول مهمة السيطرة للامم المتحدة ونفى وزير الخارجية أن يكون الاجتماع بين الحكومة السودانية وبعثة مجلس الامن قد ناقش موضوع تسليم مواطنيين سودانيين للمحكمة الدولية. وأكد أكول أن السودان غير ملزم بقرارات المحكمة، مشيراً إلى أن استقلال القضاء السوداني يؤهله لمحاكمة أي شخص يرتكب جريمة انسانية.
|